حسن حسن زاده آملى

161

الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة

يب ) برهان آخر على تجرّد النفس الناطقة تجرّدا تامّا عقليّا ؛ وهو البرهان الرابع من نفس الشفاء في أنّ قوام النفس الناطقة غير منطبعة في مادة جسمانية . ثمّ قال الشيخ : وأيضا فإنّ الشيء المتكثر في أجزاء الحدّ ، له من جهة التمام وحدة ما لا تنقسم ، فلينظر أنّ ذلك الوجود الوحداني من حيث هو واحد ما كيف يرتسم في المنقسم ؟ ويكون الكلام فيها وفيما لا ينقسم بالحدّ واحدا . أقول : يعنى أنّ بعض الأشياء بسيط لا ينقسم بالحدّ ، وبعضها له أجزاء حدّية لكنّ له صورة وحدانية هي جهة تمامه وتشخصه . فيسأل عن صورة البسيط المدركة ، وكذا عن صورة ذي الأجزاء الحدية المدركة ، اللتين لكل واحدة منهما وجود وحداني من حيث هو واحد ما كيف يرتسم في المنقسم ؟ فالشيء المتكثر في أجزاء الحد ، والذي لا ينقسم بالحدّ في هذا الحكم - وهو كون مدركهما الذي هو محل كلّ واحدة من الصورتين - واحد في أنّه ليس مما ينقسم أي أنّه مجرّد عن المادة الطبيعية وأحكامها . والشيخ نقل هذا البرهان في رسالته في النفس وبقائها ومعادها أيضا . وهو البرهان الرابع فيه أيضا على ترتيب ما في نفس الشفاء ، فقال : وأيضا فإنّ الشيء المتكثر أيضا في أجزاء الحد له من جهة التمام وحدة هو بها لا ينقسم ، فتلك الوحدة بما هي وحدة فيه كيف ترتسم في المنقسم ؟ وإلا فيعرض أيضا ما قلناه في غير المتكثر أجزاء حده ( ص 129 ، من مجموعة الرسائل الفلسفية ، ط جامعة استانبول . وص 85 و 86 من ط مصر بتصحيح الأهواني ) . تبصرة : هذه البراهين الأربعة المنقولة من نفس الشفاء وسائر مصنفات الشيخ ، لها